التضامن , أكدت الدكتورة مايا مرسي، على أهمية ترسيخ مفهوم العطاء كقيمة إنسانية سامية يجب أن تنبع من الداخل، وليس بهدف تحقيق مكافآت أو نيل الشهرة. وحذرت من خطورة العصر الحالي الذي وصفته بـ”عصر التريندات والشهرة السريعة”، حيث أصبح البعض يربط قيمة الأعمال الطيبة التي يقدمها الأطفال بالحصول على التكريم أو الانتشار الإعلامي.

وأشارت إلى أن هذا التوجه قد يؤدي إلى إحباط الأطفال وفقدانهم للرغبة في تقديم الخير إذا لم يُسلّط عليهم الضوء كما حدث مع غيرهم، في إشارة واضحة إلى “تريند طفلة الشيبسي هايدي”، والذي أثار تفاعلاً واسعًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وزيرة التضامن الإحباط والشعور بعدم الإنصاف يهددان روح العطاء
أوضحت الوزيرة أن بعض الأطفال قد يتساءلون ببراءة: “لماذا أُتعب نفسي في مساعدة الآخرين إذا لم أصبح مشهورًا أو أُكرم مثل غيري؟”، وهو تساؤل يعكس بداية تراجع الشعور الصادق بالعطاء، وتحوّل الهدف إلى البحث عن التقدير الخارجي بدلاً من الشعور الداخلي بالرضا.
كما لفتت إلى أن هناك عددًا كبيرًا من الأطفال يقدمون أعمالًا إنسانية مؤثرة، لكنهم لا يحظون بنفس التقدير أو الظهور الإعلامي، مما يزرع في نفوسهم الإحساس بالظلم وعدم العدالة، وهو أمر مقلق في ظل تزايد ثقافة “التريند” التي تشجع على السعي للشهرة بدلاً من العمل من أجل المبادئ.

التضامن تشدد على دور الأسرة والتربية في ترسيخ القيم الأصيلة
شددت الدكتورة مايا مرسي على أهمية دور الآباء والمربين في غرس قيمة العطاء كفعل نابع من الإنسانية، وليس وسيلة لجذب الانتباه أو الحصول على الجوائز. وأكدت أن التربية السليمة يجب أن تركز على تعليم الأطفال أن الأثر الإيجابي الذي يتركونه في حياة الآخرين هو أعظم مكافأة يمكن أن يحصلوا عليها.
واختتمت الوزيرة حديثها بنداء صادق قائلة: “ارحموا أطفالنا من الجري وراء التريند، واجعلوا العطاء قيمة في ذاته، لا وسيلة للشهرة أو المكافأة”، مشيرة إلى أن حماية الطفولة من هذا النوع من التأثيرات هو مسؤولية جماعية تبدأ من البيت وتستمر عبر المدرسة والمجتمع ككل.