تستعد مصر لخطوة جديدة لدعم مكانتها في قطاع الطاقة، بعدما وقّعت الشركة القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" 4 اتفاقيات ضخمة مع شركات عالمية للتنقيب عن النفط والغاز في البحر المتوسط والدلتا، باستثمارات تفوق 340 مليون دولار.
وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فقد وُقّعت الاتفاقيات، اليوم السبت 30 أغسطس/آب (2025)، ضمن جهود الدولة لتكثيف أعمال البحث والاستكشاف وتنمية الحقول الجديدة.
كما تأتي هذه الخطوة تنفيذًا لمحور رئيس من إستراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، التي تهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي.
وتستهدف الاتفاقيات الجديدة حفر 10 آبار، بما يعكس التوسع في الأنشطة الاستكشافية، ويعزّز قدرة مصر على زيادة احتياطياتها من الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى جذب المزيد من الشركات العالمية للاستثمار في قطاع النفط والغاز.
التنقيب عن النفط والغاز في مصر
بلغ عدد اتفاقيات التنقيب عن النفط والغاز في مصر الموقعة اليوم 4 اتفاقيات، إذ جرى توقيع الاتفاقية الأولى بين "إيجاس" وشركة شل العالمية في منطقة ميرنيث البحرية بالبحر المتوسط، باستثمارات قدرها 120 مليون دولار، تشمل حفر 3 آبار جديدة.
أما الاتفاقية الثانية فقد كانت في منطقة شرق بورسعيد البحرية بالبحر المتوسط، مع شركة إيني الإيطالية، باستثمارات 100 مليون دولار، لحفر 3 آبار جديدة، بحضور ممثلين لشركتي النفط البريطانية "بي بي" و"قطر للطاقة" الشريكتين في هذا المشروع.
وركزت الاتفاقية الثالثة على منطقة شمال الخطاطبة بدلتا النيل، إذ جرى توقيعها مع شركة زاروبيج نفط الروسية، باستثمارات تصل إلى 14 مليون دولار، لحفر 4 آبار برية، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة للتنقيب داخل الدلتا، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وفيما يخص الاتفاقية الرابعة، فقد جاءت مع شركة أركيوس إنرجي العالمية، في منطقة شمال دمياط البحرية بالبحر المتوسط، باستثمارات تبلغ 109 ملايين دولار، وتمثّل الشركة شراكة بين "بي بي" البريطانية و"XRG" التابعة لـ"أدنوك" الإماراتية.
وتؤكد هذه الاتفاقيات التزام وزارة البترول بزيادة الاستثمارات الأجنبية في مصر، وفتح آفاق أوسع للتعاون مع كبرى الشركات العالمية، بما يعزّز موقع مصر بصفتها محورًا إقليميًا لإنتاج الغاز الطبيعي وتصديره في المنطقة.
وتُعد هذه الخطوة إشارة واضحة على التزام مصر بدعم استثمارات الطاقة، وتأكيد مكانتها بصفتها أحد أبرز المراكز الإقليمية للغاز، خاصة مع تنوع الشركاء الدوليين وتعدد المناطق المستهدفة بين البحر المتوسط والدلتا.
أهمية الاتفاقيات الجديدة لقطاع الطاقة
تُظهر الاتفاقيات الموقعة قدرة مصر على تنويع شركائها الدوليين، بين شركات أوروبية كبرى مثل شل وإيني، وشركات روسية وخليجية، وهو ما يمنح قطاع النفط والغاز المصري بعدًا إستراتيجيًا متعدد المصادر.
ومن المتوقع أن تُسهم الاستثمارات التي تتجاوز 340 مليون دولار في تسريع أنشطة البحث والاستكشاف، وهو ما يعزّز فرص زيادة الاحتياطيات والإنتاج خلال السنوات المقبلة، بما يدعم خطط مصر لتأمين احتياجاتها المحلية وتصدير الفائض.
كما ستعمل جهود حفر 10 آبار جديدة على دعم خطط القاهرة لتعويض التراجع الطبيعي في إنتاج الحقول الحالية، وتحقيق اكتشافات جديدة خاصة في البحر المتوسط، الذي يُعد من أهم المناطق الغنية بالغاز على مستوى العالم، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وتأتي هذه الاتفاقيات في إطار إستراتيجية وزارة البترول الهادفة إلى تحويل مصر لمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة، من خلال تطوير البنية التحتية، وزيادة قدرات الاستكشاف والإنتاج، وتعزيز الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وتؤكد مصر من خلال هذه الاتفاقيات الجديدة التزامها بمواصلة جذب رؤوس الأموال العالمية لقطاع النفط والغاز، بما يعزّز مكانتها الإقليمية والدولية في مجال الطاقة، ويدعم خططها للنمو الاقتصادي المستدام.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصدر..