أخبار عاجلة

سياسات أوروبا المناخية متهمة برفع الأسعار وتدمير الاقتصاد والمنافسة (تقرير)

سياسات أوروبا المناخية متهمة برفع الأسعار وتدمير الاقتصاد والمنافسة (تقرير)
سياسات أوروبا المناخية متهمة برفع الأسعار وتدمير الاقتصاد والمنافسة (تقرير)

وجّهت شركة طاقة عالمية انتقادات لاذعة لسياسات أوروبا المناخية التي تستهدف خفض الانبعاثات بغض النظر عن تأثيرها في المستهلكين والاقتصاد.

وقالت الشركة، وهي إكسون موبيل الأميركية، إن تلك السياسات أضرت بالتنافسية ورفعت أسعار الطاقة على المستهلكين بقطاعي النقل التجاري والصناعات الثقيلة اللذين يقودان النمو الاقتصادي على نحو خاص.

وفي ضوء تلك التحديات، تذبذب الدعم الحكومي للتقنيات منخفضة الانبعاثات مثل الطاقة المتجددة والهيدروجين والسيارات الكهربائية، والتي هي أساسية في سياسات أوروبا المناخية وصولًا إلى هدف الحياد الكربوني بحلول عام 2050، بحسب التفاصيل التي طالعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

أثار ذلك الرأي انتقادات بيئية لعملاقة النفط والغاز؛ كونها "تقاوم التغيير" وتتجاهل حقائق انخفاض الطلب على الهيدروكربونات والنمو الكبير لمصادر الطاقة منخفضة الكربون.

انتقادات لسياسات أوروبا المناخية

خصّصت شركة إكسون موبيل فصلًا بعنوان دروس من أوروبا في تقريرها السنوي عن التوقعات العالمية، الصادر يوم الخميس (28 أغسطس/آب)، لانتقاد السياسات المناخية في الاتحاد الأوروبي.

واتهم التقرير سياسات أوروبا المناخية بالإضرار باقتصادات الدول الأعضاء الـ27 بالاتحاد ورفع التكاليف؛ إذ تسببت في رفع أسعار الطاقة وتقلبات في الدعم الحكومي للتقنيات منخفضة الكربون اللازمة لتحقيق مستهدفات خفض الانبعاثات.

الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل دارين وودز
الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل دارين وودز - الصورة من بلومبرغ

وعلى نحو خاص، تراجع إنتاج قطاع الصناعة الحاسم لاقتصاد القارة العجوز، في حين ارتفعت أسعار الطاقة لقطاعي الصناعات الثقيلة والنقل التجاري.

وإلى ذلك، حذّر تقرير إكسون موبيل السياسيين من خسارة الثقة بالاقتصاد المحلي وبالحكومات الحالية إذا واصلت أسعار الطاقة ارتفاعها السريع، داعيًا في الوقت ذاته إلى الأخذ في الاعتبار مسألة القدرة على تحمل التكاليف عند وضع السياسات ذات الصلة.

وإجمالًا، قال إن سياسات المناخ العالمية قد "فشلت إلى حد كبير"، كما من المتوقع أن يستمر النفط والغاز في أداء دور رئيس لتزويد الاقتصاد بالطاقة في عام 2050.

تحول الطاقة والاقتصاد

يُقدِّم تقرير شركة إكسون موبيل رؤية العملاقة الأميركية لمشهد الطاقة العالمي حتى عام 2050؛ بما يساعد في الكشف عن إستراتيجيتها الخاصة بالإنفاق والتخطيط.

ومن أبرز النقاط الواردة:

  • ثمة حاجة لكل مصادر الطاقة.
  • استدامة استثمارات النفط والغاز أكثر أهمية من ذي قبل.
  • القدرة على تحمل التكاليف ستقود سرعة تحول الطاقة.
  • من المتوقع زيادة استهلاك الدول النامية للطاقة بنسبة 25% بسبب تحسن الظروف المعيشية.
  • الصناعة والنقل التجاري يقودان النمو الاقتصادي.
  • من المتوقع انخفاض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بنسبة 25% بحلول عام 2050.

وهنا، يقول رئيس شؤون الاقتصاد والطاقة في إكسون موبيل كريس بيردسال، إن ثمة حاجة لتنفيذ خطة تحول الطاقة بذكاء، منتقدًا الاتحاد الأوروبي الذي حاول دفع سياسات المناخ على نحو سريع جدًا معتقدًا بالخطأ أن هذا التحول سيؤدي إلى انخفاض أسعار الطاقة التي تستورد حاليًا الكثير من النفط والغاز.

لكن -بحسب بيردسال- ستستمر تلك المدة الانتقالية (تحول الطاقة) إلى ما يصل إلى 30 عامًا، كما أن الاستثمارات منخفضة انبعاثات الكربون ذات تكلفة أعلى بكثير من موارد الطاقة التقليدية.

وإذ أكد قدرة الدول من ذوات الدخل المرتفع مثل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على تحمل تكاليف التقنيات منخفضة الكربون "مع مرور الوقت"؛ نصح بالتركيز أولًا على تنمية الاقتصاد ثم الاستثمار في التقنية ثانيةً.

شركة إكسون موبيل

تلك ليست المرة الأولى التي تهاجم فيها شركة إكسون موبيل سياسات أوروبا المناخية ليس من أجل تنافسية القارة فحسب وإنما الإضرار بالتنافسية العالمية للشركات الأميركية العاملة فيها نتيجة البيروقراطية.

وفي يوليو/تموز الماضي (2025) دعا الرئيس التنفيذي للشركة دارين وودز إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاستعمال المحادثات التجارية مع الاتحاد لمحاربة سياسات أوروبا الجديدة الخاصة بالمناخ وحقوق الإنسان.

وبحسب وودز، تهدد تلك القواعد الصعبة بتعريض الشركات الأميركية لعقوبات "تهشّم العظام"، مشيرًا إلى توجيه الاتحاد الأوروبي بشأن العناية الواجبة لاستدامة الشركات الذي يخاطر بتوريط الشركات الأميركية في إجراءات بيروقراطية وتراجع تنافسيتها العالمية، كما تتعارض مع إستراتيجية ترمب الخاصة بإزالة القيود التنظيمية.

يُعيد ذلك إلى الأذهان تهديد قطر في يوليو/تموز (2025) بقطع إمدادات الغاز المسال عن الاتحاد الأوروبي بسبب التوجيه نفسه إذا لم تدخل تغييرات على التوجيه الذي يُلزم الشركات العاملة بالاتحاد برصد ومعالجة قضايا حقوق الإنسان والبيئة على طول سلاسل التوريد الخاصة بها.

ودون تلك التغييرات، حذّر وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، من أن الدولة الخليجية وشركة قطر للطاقة لن يكون أمامهما خيار سوى التفكير بجدية في أسواق بديلة توفر بيئة عمل أكثر استقرارًا وترحيبًا خارج الاتحاد.

ويوضح الرسم البياني التالي -أعدته وحدة أبحاث الطاقة- وجود قطر بين أكبر مصدري الغاز المسال إلى الاتحاد الأوروبي بالنصف الأول 2025:

أكبر الدول المصدرة للغاز المسال إلى أوروبا

لكن رؤية إكسون موبيل بشأن سياسات أوروبا المناخية جلبت لها انتقادات من جماعات الدفاع عن البيئة وتحديدًا من منظمة "فولو زيس" الهولندية التي قاضتها "إكسون" في العام الماضي (2024).

وقال مؤسس المنظمة مارك فا بال، إن مزاعم إكسون موبيل دليل آخر على أن صناعة النفط والغاز تبذل جهودًا هائلة لمقاومة التغيير، مؤكدًا أن الطلب عليهما سينخفض بشدة خلال العقد المقبل.

وإذ اتهم إكسون موبيل بالتغاضي عن الابتكار المزعزع الحتمي الناتج عن الطاقة النظيفة، حذرها من أن تجاهل تحقيق تحول الكثير من الأسواق لمزيج طاقة متنوع، سيضطر حاملي الأسهم بالشركة إلى التدخل في نهاية المطاف.

الابتكار المُزعزع أو المسبب للاضطراب هو الذي يؤسس شبكة سوقية وقيمة جديدة ويتسبب في إزاحة الشركات والمنتجات الراسخة الرائدة بالسوق.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق سعر الدينار الكويتي اليوم الخميس 28 - 8 - 2025 في البنوك
التالى خسائر كبيرة.. حريق هائل بمخزن كاوتش في كفر ميت الحارون بزفتي