أكدت الدكتورة هالة زايد، وزير الصحة والسكان سابقًا والمدير الإقليمي لمنظمة "أكسس هيلث" في مصر، أن السياحة العلاجية تمثل أحد أهم الملفات الواعدة للاقتصاد المصري، مشددة على أن مصر تمتلك كافة المقومات التاريخية والطبية التي تؤهلها لتكون وجهة عالمية متميزة في هذا القطاع.
وقالت زايد، في مداخلة هاتفية ببرنامج "ملفات طبية"، على قناة "الشمس اليوم" إن مصر لا تملك فقط تاريخًا عريقًا في مجال الطب وأطباء من الكوادر العالمية والإقليمية، بل تتميز أيضًا بانخفاض تكلفة الخدمات الطبية مقارنة بالدول المنافسة، مع توافر تنوع كبير في التخصصات الطبية الدقيقة، منها جراحات المخ والأعصاب، علاج العقم، الأورام، والجراحات المتقدمة باستخدام أحدث التقنيات مثل الجراحة الروبوتية.
وأضافت أن المستشفيات في مصر، سواء الحكومية أو الخاصة، أصبحت تقدم خدمات علاجية متكاملة تضاهي المعايير العالمية، مشيرة إلى أن وجود هيئة الاعتماد والجودة خلال السنوات الأخيرة ساهم في رفع مستوى المنشآت الصحية، وهو ما يعد شرطًا أساسيًا لجذب المرضى من الخارج.
وتابعت وزيرة الصحة السابقة أن مردود السياحة العلاجية على الاقتصاد كبير للغاية، نظرًا لطول فترة إقامة المريض مقارنة بالسائح العادي، حيث غالبًا ما يصطحب ذويه أو مرافقيه، مما ينعكس إيجابًا على حركة السياحة التقليدية كذلك.
وأوضحت زايد أن مصر قادرة على المنافسة بقوة في سوق السياحة العلاجية العالمية، خاصة مع طول قوائم الانتظار في الدول الأوروبية وارتفاع تكلفة العلاج هناك، في حين يمكن للمرضى الحصول على نفس الخدمة الطبية في مصر بشكل أسرع وبتكلفة أقل بكثير، مما يفتح المجال أمام جذب شركات التأمين الصحي الدولية.
وأشارت إلى أن نجاح هذه المنظومة يتطلب تنسيقًا محكمًا بين عدة وزارات وجهات معنية، منها الصحة، السياحة، الطيران، الخارجية، والاستثمار، بالإضافة إلى وجود منصة وطنية موحدة تنظم وتروج لخدمات السياحة العلاجية.
واختتمت زايد تصريحها بالتأكيد على أن تجارب دول مثل تركيا والأردن خلال العشرين عامًا الماضية توضح أن التكامل المؤسسي هو مفتاح النجاح، لافتة إلى أن مصر باتت تمتلك الآن البنية التشريعية والطبية اللازمة للانطلاق بقوة في هذا الملف الحيوي.
إخلاء مسؤولية إن موقع عاجل نيوز يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.