تشهد أسواق الذهب حالة من الترقب الحذر في ظل استمرار الأزمات الجيوسياسية والاقتصادية، التي انعكست بدورها على أسعار السلع الأساسية والذهب، ورغم تأقلم البورصات تدريجيا مع تلك الظروف، فإن حالة عدم اليقين ما زالت تخيم على حركة الأسواق.
انعكاسات الأزمات العالمية على الذهب
وتأثرت أسعار الذهب كسائر الأسواق بما يشهده العالم من تقلبات، حيث تراجعت الأسعار خلال التداولات الأخيرة بعدما فشل المعدن النفيس في اختراق مستوى المقاومة القوي عند 3,375 دولار للأونصة،، ولكن تحرك الأسعار إلي أعلى من المتوسط لمدة 50 يوما وفر دعما فنيا حافظ على المسار الإيجابي للمعدن الأصفر.
دور الفيدرالي الأمريكي في تحريك الأسواق
وزاد اهتمام المستثمرين بتصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، خلال ندوة جاكسون هول، والتي ألمح فيها إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة في سبتمبر المقبل بواقع 25 نقطة أساس، مع توقع خفض إضافي في ديسمبر.
هذه التلميحات عززت رهانات الأسواق، إذ ارتفعت احتمالات خفض الفائدة إلى 87% وفق أداة "CME FedWatch"، ما انعكس على الأسواق بانخفاض عوائد السندات الأمريكية وتراجع الدولار، في حين استفاد الذهب من تلك التوقعات.
توقعات سعر الذهب نحو قمم جديدة؟
ورغم التراجعات الأخيرة، يرى محللون أن الذهب مرشح لتحقيق مستويات قياسية قد تتجاوز 3,500 دولار للأونصة إذا واصل الفيدرالي الأمريكي نهجه التيسيري، مدعوما بمشتريات البنوك المركزية للمعدن الأصفر كملاذ آمن.
بيانات اقتصادية مرتقبة
وتترقب الأسواق هذا الأسبوع صدور بيانات أمريكية مؤثرة، تشمل مبيعات المنازل الجديدة، وطلبات السلع المعمرة، وثقة المستهلك، إلى جانب بيانات البطالة والناتج المحلي الإجمالي غير أن الأعين تتجه بشكل خاص إلى تقرير التضخم المفضل للفيدرالي (مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي) المقرر صدوره الجمعة، والذي سيكون له تأثير مباشر على قرارات السياسة النقدية المقبلة.
حركة المضاربين وتوجهات السوق
كشف تقرير لجنة تداول السلع الآجلة عن تراجع عقود شراء الذهب الآجلة بمقدار 12,838 عقدا، مقابل ارتفاع عقود البيع بنحو 4,057 عقدا، ما يعكس فتورا في شهية المضاربة نتيجة تضارب التوقعات حول الفائدة ومع ذلك، يرجح محللون أن تشهد الأسواق تحركات جديدة إذا ما تأكدت نية الفيدرالي خفض الفائدة.
ويبقى الذهب الرابح الأكبر من أي خفض محتمل للفائدة الأمريكية، في حين يظل مستوى الدعم عند 3,350 دولار للأونصة محور رئيسي على المدى القصير، أما على المدى الطويل، فإن مسار التضخم وقرارات الفيدرالي سيبقيان العاملين الحاسمين في تحديد اتجاه المعدن الأصفر.
إخلاء مسؤولية إن موقع عاجل الإخباري يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.