أكد مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير أمير سعيد إيرواني، تمسك بلاده بالمسار الدبلوماسي، مشددًا في الوقت ذاته على أنها لن تقبل بأي مفاوضات تُفرض بالإكراه أو التهديد.
وخلال جلسة لمجلس الأمن، وصف إيرواني قرار الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا، بريطانيا، وألمانيا) باستخدام آلية فض النزاعات المنصوص عليها في الاتفاق النووي والقرار 2231 بأنه "تصعيد عقيم واستفزازي" يضعف التعاون بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، ويقوّض مصداقية مجلس الأمن.
وأشار المندوب الإيراني إلى أن إعلان تلك الدول نيتها تفعيل آلية "سناب باك" لإعادة العقوبات الملغاة يمثل "انتهاكًا واضحًا" للقرار 2231 ومحاولة للضغط السياسي على إيران، مؤكدًا أن هذه الدول والولايات المتحدة "أول من أخلّ بالتزامات الاتفاق النووي".
إيرواني: ملتزمون بالدبلوماسية وسنواجه الابتزاز بردّ حازم
وأضاف إيرواني أن إيران أظهرت أقصى درجات ضبط النفس واستمرت في الالتزام الدبلوماسي رغم تعرض منشآتها النووية المحمية وفق الضمانات الدولية لـ"هجمات إرهابية بدعم أميركي وتأييد أوروبي". كما شدد على أن طهران لا تزال منفتحة على "مفاوضات عادلة وبنّاءة"، لكنها لن تقبل بأي إملاءات أو شروط مسبقة.
ورحّب الدبلوماسي الإيراني بالمقترح الروسي–الصيني لتمديد فني قصير الأمد للقرار 2231 لإتاحة المجال أمام الجهود الدبلوماسية، منتقدًا في المقابل "النفاق الأوروبي"، حيث طرحت الدول الأوروبية الثلاث تمديدًا مشروطًا بمطالب وصفها بأنها "غير واقعية".
واختتم إيرواني بالتأكيد على أن إيران ستواصل الدفاع عن حقوقها المشروعة في مجال الطاقة النووية السلمية، وستواجه أي خطوات أحادية من واشنطن أو العواصم الأوروبية بـ"رد حازم ومتناسب"، داعيًا مجلس الأمن إلى رفض "سياسات الابتزاز" التي تهدد الأمن والسلم الدوليين.