الجمعة 29/أغسطس/2025 - 09:13 م 8/29/2025 9:13:30 PM

كشف السفير محمد كامل عمرو، وزير الخارجية الأسبق أسباب قبوله العمل ضمن حكومة هشام قنديل، التي شكلها الرئيس المعزول محمد مرسي.
وقال عمرو في مقابلة مع قناة "النيل للأخبار": "عندما جرت الانتخابات الرئاسية، استمرت الوزارة برئاسة الدكتور كمال الجنزوري في عملها لفترة مؤقتة حتى جرى اختيار الوزارة الجديدة مع الرئيس محمد مرسي. وعندما أعلن عن تشكيل الوزارة الجديدة، وتعيين الدكتور هشام قنديل رئيسًا للوزراء، اعتبرنا أن الحكومة قد انتهى عملها في آخر يوم، أقام لنا وزير السياحة آنذاك، الأستاذ منير فخري عبد النور، مأدبة عشاء في موقع جميل تحت سفح القلعة، كنوع من حفل الوداع للدكتور الجنزوري وأعضاء الوزارة".
وأضاف: "بعد انتهاء العشاء، كان الدكتور الجنزوري يجلس على رأس المائدة، ثم أشار إليّ لأجلس بجواره وعندما جلست، قال لي سيُعرض عليك منصب وزير الخارجية في التشكيل الجديد، وأنا أرى أن تقبل فأجبته دكتور، أنت تعلم موقفي جيدًا أولًا، لا يوجد توافق ثانيًا، لقد تعبت فعلًا، وأعتقد أن من حقي أن أرتاح فرد قائلًا: "أعرف أن الأمر سيكون صعبًا عليك، وأعلم أن المرحلة صعبة للغاية، لكن وجودك سيكون ضمانة مهمة، حتى لا يحدث تلاعب في السياسة الخارجية وأنا أرى أن هذا في مصلحة الوطن، ولذلك إذا عُرض عليك المنصب فأرجو أن تقبله".
وتابع: "الحقيقة أن للدكتور الجنزوري مكانة خاصة عندي، فقد مررنا بمواقف عديدة خلال فترة رئاسته للوزارة، وكان دائم الوقوف إلى جانبي في أوقات عصيبة، خاصة في مواجهة الهجوم الشديد الذي تعرضت له وزارة الخارجية آنذاك من قِبَل بعض قوى جماعة الإخوان، الذين كانوا يرددون أن الخارجية ضدهم، سواء في الداخل أو في الخارج، وأنها تتجسس عليهم هذا الهجوم دفعني بالفعل إلى تقديم استقالتي للدكتور الجنزوري ثلاث مرات، إحداها كانت بسبب هذه الحملة القاسية. وقد قلت له حينها إنني لم أعد قادرًا على الاستمرار لكنه كان يعرف تاريخي جيدًا، ويعرف مواقفي، وكان دائمًا يقدرها".
واختتم: "عندما طلب الدكتور الجنزوري مني أن أقبل الاستمرار في المنصب، شعرت بتأثر كبير، خصوصًا حين أدركت أنه يطلب ذلك من أجل مصلحة مصر فأنا لم يكن يحكمني في عملي سوى المصلحة القومية للبلاد، ولم أقبل يومًا أن أساوم عليها وقلت لنفسي إنني إذا وجدت أي أمر يفرض عليّ بما يخالف قناعتي ومصلحة مصر، فسأترك المنصب فورًا، فالأمر في النهاية بيد رئيس الجمهورية، والسياسة الخارجية من صلاحياته، لكنني لن أكون شريكًا في قرار لا أراه صحيحًا".