نجيب ساويرس , أكد رجل الأعمال، رئيس شركة أوراسكوم للاستثمار القابضة، أن قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة بنسبة 2% يمثل دفعة قوية للاستثمار في السوق المصرية، وخاصة في القطاع العقاري. وأوضح أن هذه الخطوة ستنعكس بشكل مباشر على تشجيع المستثمرين المحليين والأجانب، من خلال تقليل تكلفة الاقتراض وتحفيز التوسع في المشروعات الاقتصادية.
وأوضح رجل الأعمال ، في مقابلة مع قناة “العربية بيزنس”، أن هذا الخفض في الفائدة سيؤدي إلى زيادة نشاط الشركات في البناء والتطوير العقاري، خاصة بعد أن قامت بعض الشركات بخفض أسعار الوحدات لتسريع عمليات البيع والتنفيذ، ما يدل على مرونة السوق وقدرته على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية.

نجيب ساويرس خفض الفائدة لا يهدد الاقتصاد أو الاستثمارات الأجنبية
وفي رده على المخاوف من تأثير خفض أسعار الفائدة على الاستثمارات الأجنبية أو ما يُعرف بـ “الأموال الساخنة”، قال رجل الأعمال إن حتى خفض الفائدة بنسبة أكبر تصل إلى 4% لن يضر الاقتصاد المصري أو يؤدي إلى خروج رؤوس الأموال. وأكد أن الأساس الاقتصادي للدولة قوي، وأن مصر تتمتع حاليًا بوضع اقتصادي أفضل من دول كثيرة في المنطقة والعالم.
وأشار إلى أن معدل النمو الاقتصادي بلغ 4.1% سنويًا، كما شهدت مؤشرات العجز في الموازنة والتحويلات الخارجية تحسنًا ملحوظًا، إذ تراجع العجز إلى ما بين 1% و2%. بالإضافة إلى ذلك، ارتفع الاحتياطي النقدي الأجنبي بالرغم من التحديات التي واجهت إيرادات قناة السويس نتيجة التوترات الجيوسياسية.
وأكد أن مناخ الأعمال في مصر يتحسن بشكل ملحوظ، مشيرًا إلى أن السياسات النقدية الأخيرة تسهم في استقرار السوق المالية وتعزيز ثقة المستثمرين.

نجيب ساويرس القطاع الخاص يستعيد ثقته ويقود النمو
وفي سياق حديثه عن دور القطاع الخاص، أوضح ساويرس أن القطاع الخاص المصري أصبح أكثر جرأة وشجاعة في التوسع وتنفيذ مشروعات جديدة، رغم وجود بعض التحديات التي أشار إليها، مثل المزاحمة الحكومية في بعض القطاعات الاقتصادية. لكنه أعرب عن تفاؤله بأن هذه المزاحمة ستتراجع قريبًا، ما سيفتح المجال بشكل أوسع أمام المستثمرين لتقديم المزيد من الابتكار والنمو.
وأشار إلى أن الحكومة بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات لتقليص تدخلها المباشر في بعض القطاعات، مما سيعزز من مبدأ تكافؤ الفرص ويتيح بيئة منافسة أكثر عدالة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص.
وختم حديثه بالتأكيد على أن التعديلات الأخيرة في السياسة النقدية المصرية تبعث برسائل طمأنة قوية للمستثمرين، سواء داخل مصر أو خارجها، وأن المستقبل يحمل العديد من الفرص للنمو الاقتصادي المستدام.