أخبار عاجلة
سعر نفط عمان يرتفع دولارا أمريكيا و78 سنتا -

قصة القديس أغسطينوس ابن الدموع وشفيع التائبين

قصة القديس أغسطينوس ابن الدموع وشفيع التائبين
قصة القديس أغسطينوس ابن الدموع وشفيع التائبين

أغسطينوس , في إطار اهتمام الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بإحياء ذكريات الآباء والقديسين الذين أسهموا في بناء وتعميق الإيمان المسيحي، تُحيي الكنيسة هذا الأسبوع، ذكرى نياحة القديس أغسطينوس، المعروف بلقبه الشهير “ابن الدموع” وشفيع التائبين. يأتي هذا الاحتفال تحت رعاية قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والذي دائمًا ما يشدد على أهمية استحضار سير القديسين كقدوة روحية للمؤمنين في هذا العصر.

 

الكنيسة القبطية الأرثوذكسية
الكنيسة القبطية الأرثوذكسية

القديس يعتبر من أبرز الشخصيات المؤثرة في التاريخ الكنسي، حيث كان له دور عميق في تشكيل الفكر اللاهوتي والفلسفي المسيحي في الغرب، كما تنظر إليه الكنائس في مختلف الطوائف – الكاثوليكية والأرثوذكسية والأنجليكانية – بإجلال وتقدير، لما تركه من أثر لا يُمحى في مسيرة الكنيسة على مر العصور.

القديس أنبا اغسطينوس
القديس أنبا اغسطينوس

سيرة حياة ملهمة لـ القديس أغسطينوس.. من الخطيئة إلى القداسة

وُلد القديس في 13 نوفمبر عام 354 ميلاديًا بمدينة طاغاست شمال إفريقيا (الجزائر حاليًا)، وسط بيئة ممزوجة بالتدين المسيحي من جهة والدته، والروحانية الفلسفية من جهة مجتمعه، وهو ما جعله يمر بمراحل فكرية وروحية متعددة.

بدأ حياته متأثرًا بالفكر المانوي، ثم انجذب نحو الأفلاطونية المُحدثة، قبل أن يتحول إلى الإيمان المسيحي بعد رحلة طويلة من البحث والتأمل، واعتنق المسيحية رسميًا في مدينة ميلانو عام 386 ميلادية، بعد تأثير عميق من القديس أمبروسيوس وأمه مونيكا التي ظلت تصلي من أجله لمدة عشرين عامًا حتى عاد إلى الله، ولذلك أُطلق عليه لقب “ابن الدموع”.

أصبح لاحقًا أسقفًا لمدينة هيبو، وهناك كتب أشهر مؤلفاته مثل “الاعترافات” و”مدينة الله”، والتي لا تزال تُعد من أعمدة الفكر المسيحي حتى يومنا هذا، حيث تناول فيها مواضيع مثل الخطيئة الأصلية، النعمة، حرية الإرادة، وتصور الكنيسة كمدينة لله متميزة عن العالم الأرضي.

 

نياحة القديس أغسطينوس
نياحة-القديس-أغسطينوس

نياحة القديس أغسطينوس وإرثه الذي لا يزال حيًا

توفي القديس في 28 أغسطس عام 430 ميلادية، عن عمر ناهز 75 عامًا، وذلك أثناء حصار مدينة هيبو من قبل قبائل الفاندال، في واحدة من أكثر الفترات توترًا في تاريخ الإمبراطورية الرومانية. ورغم الاضطرابات السياسية والعسكرية، ظل متمسكًا بإيمانه ومساهمًا في نشر روح السلام والمحبة وسط الفوضى.

يُحيي المسيحيون في مختلف أنحاء العالم ذكرى نياحته في هذا اليوم من كل عام، تقديرًا لدوره الكبير في صياغة العقيدة المسيحية، وترسيخ مفاهيم الرحمة والتوبة. وقد أصبحت كتاباته مرجعًا دائمًا للفلاسفة واللاهوتيين والمصلحين على مر العصور.

ولا يزال القديس أغسطينوس رمزًا للتحول والتوبة الحقيقية، إذ أن قصته تلهم الملايين حول العالم في البحث عن الله وسط ضوضاء العالم، مؤكدًا أن النعمة الإلهية لا تُقصي أحدًا، وأن التغيير الحقيقي يبدأ من القلب التائب.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بالفيديو البابا تواضروس الثاني لقناة سات-7 رغم ضيق الحال والظروف والأزمات شباب مصر مكافح ومجتهد ويسعى
التالى محافظ سوهاج يتخذ إجراءات رادعة في واقعة مشاجرة محال حي شرق