تصاعدت موجةُ لدغات العقارب والطريشة ، اليوم السبت، في الوادي الجديد مع الحر الشديد، بعدما تعرض خمسة مواطنين بينهم ثلاث سيدات للإصابة في مراكز الخارجة والفرافرة وباريس، وجرى نقلهم لتلقي المصل والرعاية الطبية اللازمة.
وشهدت المحافظة، التي تتأثر هذا الأسبوع بمستويات مرتفعة من درجات الحرارة، تكرار بلاغات عن لدغات في الحقول والمناطق السكنية، وسط دعوات للاحتياط من أخطار العقارب والطريشة خلال موجات الحر الشديد في الوادي الجديد.
الإصابات بالأسماء والمواقع
الحالات شملت: يسري عبدالهادي عامر محمد (42 عامًا) من قرية النهضة بمركز الفرافرة، لدغة عقرب في أحد الحقول الزراعية؛ أماني جمال عباس (42 عامًا) من قرية صبيح بالفرافرة، لدغة ثعبان «الطريشة» القاتلة داخل أرض زراعية؛ محمد سمير محمد (26 عامًا) من قرية «عدن» بمركز باريس، لدغة عقرب؛ إضافة إلى كل من فاطمة عبد الهادي توفيق (24 عامًا) من حي القلقان بمدينة الخارجة، وفاطمة عبد المعين خميس (49 عامًا) من حي البري جنوب الخارجة، وكلتاهما لدغتا بعقارب سامة.
وجرى وضع جميع المصابين تحت الملاحظة بمستشفيات الخارجة التخصصي والفرافرة المركزي وتقديم المصل المضاد لسم العقارب والثعابين.
استجابة طبية وخطة إمداد بالمصل
أكدت مديرية الصحة في الوادي الجديد توفر المصل المضاد للسعات العقارب ولدغات الثعابين على مدار الساعة وتوزيعه على الوحدات الصحية والمستشفيات بالمراكز النائية، مع جاهزية فرق النقل للحالات الحرجة، وهو ما جرى التشديد عليه خلال ذروة الصيف الحار هذا العام.
كما أن موجات الحر الشديد تُصاحبها زيادة ملحوظة في بلاغات لدغات العقارب والثعابين في قرى ومراكز الوادي الجديد خلال شهري يوليو وأغسطس.
كما أن بروتوكولات التعامل مع لدغات الثعابين تعتمد على تقييم الحالة وإعطاء جرعات المصل وفق شدة الأعراض وتحت إشراف طبي داخل المستشفى.
تحذيرات ووقاية وقت الحر الشديد
تحذر الجهات الصحية من التعامل الخاطئ مع لدغات العقارب أو «الطريشة»، وتوصي بإبقاء المصاب هادئًا، وغسل موضع اللدغة بالماء والصابون، ونقل الحالة سريعًا لأقرب مستشفى لتلقي المصل، مع تجنب وضع الثلج أو شق موضع اللدغة أو مص السم.
وتزيد مخاطر العقارب والطريشة على الأطفال وكبار السن خلال فترات الحر الشديد، بما يستدعي إبعاد الأحذية والملابس عن الأرض، وفحص أماكن التخزين، وارتداء أحذية مناسبة في الحقول، والحد من الحركة في أوقات الذروة. كما دعت محافظات الصعيد، ومنها الوادي الجديد، إلى إجراءات عامة للوقاية من تبعات الحر الشديد، بينها تجنب التعرض المباشر للشمس وحماية الفئات الأضعف.
الطريشة والعقارب في صيف الوادي
تُعد «الطريشة» — الاسم الدارج للأفعى المقرنة (Cerastes cerastes) — من أفاعي الصحراء السامة المنتشرة في شمال إفريقيا وبينها مصر، وتتميز بقرنين فوق العينين وقدرة عالية على التمويه في البيئات الرملية.
أما على صعيد العقارب، فتنتشر في المنطقة أنواع شديدة السُمّية مثل «العقرب الأصفر الصحراوي» (Leiurus quinquestriatus) و«العقرب العربي ذو الذيل السمين» (Androctonus crassicauda)، ويُعد سُمّها مزيجًا من سموم عصبية قد تُسبب أعراضًا جهازية وتتطلب تدخلاً طبيًا عاجلًا.
وتشير دراسات إلى أن لَسعات العقارب تمثل عبئًا صحيًا ملحوظًا في صعيد مصر، خصوصًا لدى الأطفال، مع توصية بالالتزام ببروتوكولات علاجية قائمة على التقييم السريع وتوفير المصل.