لم يكن سور "المعكازين" يترقب هذا الإقبال الكبير عليه خلال هذا الصيف، بالرغم من أن موقعه ظل دائما من بين الأماكن الشهيرة بطنجة، التي يقصدها سكان المدينة وزوارها، بعدما ذاع صيته أكثر مع إطلاق أشغال إعادة تأهيله.
وكانت عملية تغيير تصميم تهيئته، بمثابة ضرة نافعة، عقب العيوب، التي طالت الأشغال الأولى ضمن برنامج التأهيل الحضري لطنجة في أفق استعدادها لاحتضان إلى جانب مدن أخرى تظاهرات عالمية كبرى.
ونظرا لحساسية هذا الموقع، بحكم رصيده التاريخي وتواجده في منطقة استراتيجية وسط المدينة، ظل خارج برامج إعادة تأهيل المدينة منذ انطلاق أوراش طنجة الكبرى في غياب أي مبادرة حول كيفية صيانته وفق المعايير المطلوبة، إلى أن "تجرأ" عليه الوالي الجديد يونس التازي، في محاولة لرفع عنه الإهمال الذي طاله، وسارع إلى إدماجه ضمن مشاريع توسعة شوارع المدينة وتهيئة ساحاتها استعدادا لمحطة نهائيات كأس إفريقيا والمونديال.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وقد استمرت أشغال تأهيل هذه الساحة بوتيرة سريعة طيلة حوالي عشرة أيام لتكون جاهزة قبل يوم عيد الفطر الأخير، إلى جانب ساحة فرنسا، المجاورة لها، التي عادت إليها الحياة بنافورتها الجميلة، حين خلعت بدورها لباس الإهمال لتكشف عن جمالها من جديد، وهي تحافظ على موقعها ورصيدها بين صور طنجة التاريخية.
لكن نتيجة الأشغال الأولى لم تكن وفق ما كشفت عنه تصاميم الورش المعلن عنها في البداية، نتيجة عدم احترام الشروط المطلوبة في طريقة الإنجاز، وسرعان ما صارت مجموعة من العيوب التي تم الوقوف عليها بعين المكان حديث الخاص والعام بالمدينة، وتناقلت وسائل التواصل الاجتماعي استياء الساكنة من الحالة التي أصبحت عليها الساحة في الوقت الذي كان الأمل في إخراجها بشكل يراعي الجودة والجمالية في الاشغال، وهو ما اضطر السلطات المحلية على اعتبار الأمر يتعلق بورش غير منتهي الأشغال وأن باقي الإصلاحات ستتم بعد عطلة العيد، قبل أن يتدخل الوالي بشكل شخصي، ويتم تغيير المهندس المشرف على المشروع، وإلزام المقاولة بإعادة تهيئة الساحة من جديد من خلال مراعاة جميع الاختلالات المرصودة.
وهكذا تصدرت أشغال ساحة فارو المعروفة أكثر بسور المعكازين، عناوين المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، وحظيت بمتابعة واسعة، إلى أن تم افتتاحها من جديد وسط ترحيب كبير بالشكل الذي صارت عليه، وهو ما جعلها على غير العادة من بين أكثر المواقع بطنجة، التي استقبلت أكبر عدد من الزوار خلال هذا الصيف، بعدما أضحى ليل المدينة لا يحلو دون المرور بسور المعكازين والتقاط صور للذكرى قبل مغادرة المدينة.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه أشغال الشطر الثاني من ورش تأهيل سور المعكازين والفضاء المحيط به، يرى العديد من الساكنة أن كل عملية إصلاح، قد تختلف الآراء والأذواق حولها، لكن يبقى الرهان ليس إرضاء الجميع، بل الحفاظ على ما تم إنجازه، ومواكبته بالمراقبة والصيانة، لمواجهة ما يتربصه من إهمال وتخريب، وهي مسؤولية الجميع دون استثناء.
مع قرب بداية الموسم الفلاحي، عاد فلاحو منطقة طاطا، الذين يعانون من الخصاص والفقر، لرفع أصواتهم لحث الحكومة من أجل الاهتمام بأوضاعهم، ملتمسين رفع الحيف عنهم، بينما لاتزال ملامح فيضانات العام الماضي تقض مضجعهم، وتضعهم في مرمى تخوفات جديدة.
ووجهت فعاليات من المنطقة دعوات للحكومة، من أجل الاهتمام بأوضاعهم، وإخراج المنطقة من حالة الهشاشة المنتشرة في واحدة من أفقر مناطق المغرب العميق، في الوقت الذي ثمنت فيه تحركات العامل الجديد المعين أخيرا، والذي قالت إنه بدأ بإنهاء فترة من التجاهل الذي ساد طيلة فترة عمل العامل السابق، والذي استقبلت الساكنة إعفاءه باستبشار كبير.
وسجلت الفعاليات العديد من النقائص التي يعاني منها الفلاحون بالمنطقة، والتي تحول دون مساهتهم في تحريك عجلة الاقتصاد بالمدينة، والمساهمة في تشغيل العديد من شباب المنطقة الذي يعاني من انتشار البطالة، وانعدام مناصب التشغيل، معتبرين أن من شأن الاهتمام بالقطاع الفلاحي، أن يفتح الباب نحو تشغيل أعداد كبيرة من شباب المنطقة، في منطقة لا توجد بها أية أنشطة اقتصادية، سوى الأعمال المرتبطة بالنشاط الفلاحي.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وفي هذا السياق، كشف أحد الفلاحين بالمنطقة، عن توجيهه عدة رسائل سبق أن وجهها لعدة جهات، من ضمنها المديرية الإقليمية للفلاحة بطاطا، من أجل المساعدة على الحصول على فسيلات النخيل، والتي يتم توزيعها من قبل وزارة الفلاحة، معتبرا أن هذا التجاهل، يكشف وضع المنطقة التي تعاني التجاهل وعدم الاهتمام على كل المستويات.
وأوضح رئيس تعاونية بورعم الفلاحية، المتواجدة بدوار أكلكال بجماعة تكزميرت بقيادة أديس بطاطا، أنه سبق أن حصل على الموافقة من مديرة الفلاحة والصيد البحري للتنمية القروية والمياه والغابات والمديرية الإقليمية بسوس ماسة درعة، على مشروع زرع فسيلات النخيل، وعمد بناء على هذه الموافقة، إلى حفر 600 حفرة من أجل وضع هذه الفسيلات، بها سعة كل حفرة 10 أمتار، لكنه لم يتوصل بهذه الفسيلات حتى الآن.
وأضح رئيس التعاونية أنه طرق العديد من الأبواب، لكنه لم يتوصل بأي رد حتى الآن، ما جعل مشروعه مؤجلا، إلى حين توصله بهذه الفسيلات، بالرغم من تقديمه لكل الوثائق الذي تفرضها وزارة الفلاحة، من أجل الحصول على هذا الدعم، من قبيل التصميم ورخصة البئر وجلب الماء وشهادة الموافقة من المديرية الإقليمية للحصول على فسيلات النخل.
وعلى منوال هذا التجاهل لمطالب فلاحي المنطقة، سبق لفعاليات المجتمع المدني بإقليم طاطا، أن سجلت في وقت سابق، نقائص في إحصاء الضحايا والخسائر، حيث نبهت لجنة "نداء طاطا" إلى أوضاع ضحايا فيضانات السنة الماضية، حيث تعاني العائلات بإقليم طاطا من نقص في الموارد والخدمات الأساسية، ما يزيد من حدة التهميش الذي يعاني منه الإقليم.
وكان بلاغ للجنة، أعقب لقاءات لها مع ممثلين عن ضحايا الفيضانات وجمعيات المجتمع المدني بالمناطق المتضررة أكتوبر الماضي، بواحة توك الريح، جماعة إديس، وبواحة الرحالة، جماعة سيدي عبد الله بنمبارك (إقليم طاطا)، إضافة إلى ممثلي جمعيات المجتمع المدني من جماعات تسينت، طاطا، تكزميرت، وأقا، قد أكد على وجود نقائص في عملية إحصاء الضحايا والخسائر، ونقلت استياء الساكنة من القصور الذي شاب عمليات الإحصاء، ما أدى إلى عدم شمولية المعطيات وغياب إنصاف شامل للمتضررين.
وسجلت اللجنة غياب مخاطب رسمي على مستوى الإقليم، إذ سجّل المجتمعون رفض السلطة المحلية للمقترحات التي تقدم بها الفاعلون المدنيون لتجاوز الاحتقان الاجتماعي، مما يعقّد فرص التفاهم ويحول دون اقتراح حلول ناجعة لصالح جميع الضحايا.
عبر ائتلاف مغربي لجمعيات المتقاعدين، عن استيائه من استثناء بعض أصناف المتقاعدين من مطلب إلغاء الضريبة العامة على الدخل،معتبرا أن أي مماطلة في معالجة هذا الموضوع الحساس من شأنها أن تعمق أزمة المتقاعدين في ظل معاناتهم مع موجة الغلاء الفاحش وأوضاعهم الصحية بعد التقاعد.
وطالب الائتلاف المكون من جمعية قدماء موظفي البرلمان، جمعية قدماء وزارة الاتصال، جمعية متقاعدي قطاع الإسكان وسياسة المدينة ومجموعة العمران، جمعية العمر الجميل، في مراسلته بإشراك الجمعيات المدافعة عن هذه الفئة في فعاليات الحوار الاجتماعي المنتظر شهر شتنبر المقبل بصفة “ملاحظ”.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
ونبه الائتلاف إلى ضرورة التعاطي بجدية مع مطالب فئة المتقاعدين، وذلك ارتباطا بالتغيرات التي يعرفها الهرم السكاني المغربي السائر نحو الشيخوخة، وما سيطرحه ذلك من مشاكل مركبة في المستقبل، مطالبا الحكومة برفع الحيف والتهميش الذي يطال هذه الفئة في خريف العمر، وذلك تعزيزا للقرار الملكي حول الدولة الاجتماعية.
وأكد الائتلاف على ضرورة تحسين الأوضاع المادية والصحية والاجتماعية لهذه الفئة، تزامنا والنقاش حول إصلاح أنظمة التقاعد، والمطالب المرتبطة بمراجعة شاملة للأوضاع المتدهورة المرتبطة بجمود المعاشات ، مقابل ثقل المصاريف المرتبطة بالتطبيب والمعيشة.
تجدر الإشارة أن مؤسسة وسيط المملكة، نبهت في تقريرها السنوي لسنة 2024، إلى جملة من الاختلالات التي تعيق التمتع الفعلي لفئة المتقاعدين من الحق في المعاش والاستفادة من أنظمة التقاعد، والتي كان من أبرزها، الأخطاء في تحويل الاشتراكات، إبطاء احتساب المعاش المستحق، وعدم التصريح بفترات الاشتغال، ما يؤثر على مبلغ المعاش الزهيد الذي يساهم بدوره في تكريس أوضاع الهشاشة بين المتقاعدين الذين يتقاضون معاشات متدنية تتعرض بدورها إلى الاقتطاعات.
تمكنت عناصر الشرطة بالأمن الإقليمي بمدينة سلا، مساء أمس الخميس 28 غشت الجاري، من توقيف شخص يبلغ من العمر 32 سنة، وذلك للاشتباه في تورطه في السكر العلني البين والسياقة بطريقة استعراضية بالشارع العام وتعريض أمن المواطنين وسلامة مستعملي الطريق للخطر.
وكان المشتبه فيه قد أقدم على سياقة سيارة نفعية بطريقة استعراضية وخطيرة بالشارع العام بسلا، معرضا سلامته وأمن مستعملي الطريق لخطر داهم، وهي الأفعال الإجرامية التي شكلت موضوع شريط فيديو منشور على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.
وقد أسفرت الأبحاث والتحريات المنجزة في هذه القضية عن توقيف المشتبه فيه ومرافقه وهما في حالة سكر متقدمة، وذلك بعد مرور وقت وجيز من ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وقد تم إخضاع المشتبه فيهما لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات وخلفيات هذه القضية، وكذا تحديد كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة للمعنيين بالأمر.