هايدي , في لفتة إنسانية تعكس حرص الدولة على دعم الأطفال والاهتمام بمشاعرهم، كرم المجلس القومي للطفولة والأمومة الطفلة هايدي، صاحبة الفيديو الشهير المعروف إعلاميًا بـ”تريند الشيبسي”، والذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرًا بشكل واسع، وأثار تعاطف وحب الملايين من المصريين بسبب تلقائيتها وبساطتها.

1. هايدي تصبح حديث المجتمع.. والمجلس القومي للطفولة يتدخل
وقد جاء هذا التكريم تقديرًا لحالة الوعي المجتمعي الذي خلقه المقطع، حيث أظهرت الطفلة بشكل عفوي مشاعر الحزن والبراءة عندما لم يُشترَ لها كيس من الشيبسي، وهو ما أثار موجة من التفاعل الكبير، واعتبره البعض صورة صادقة لحال العديد من الأطفال البسطاء في المجتمع المصري.
وأكد المجلس القومي للطفولة أن هذا التكريم يهدف إلى تعزيز ثقة الأطفال بأنفسهم، وإبراز أهمية الدعم المجتمعي لهم، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها الأطفال في بعض البيئات الاجتماعية والاقتصادية.

2. هدايا رمزية لتعزيز الدعم النفسي والمعنوي لـ هايدي
وخلال حفل التكريم، منحت الدكتورة سحر السنباطي، أمين عام المجلس القومي للطفولة والأمومة، الطفلة هايدي تابلت حديث، ودرعًا تذكاريًا يحمل شعار المجلس، بالإضافة إلى شنطة مدرسية مليئة بالأدوات التعليمية، وذلك في إشارة رمزية لدعم تعليمها وتشجيعها على الاستمرار في التميز والدراسة.
وأوضحت السنباطي أن الهدف من هذه الهدايا ليس فقط إرضاء الطفلة وإدخال السرور على قلبها، بل تقديم رسالة واضحة بأن الأطفال يستحقون الدعم والاهتمام والرعاية من جميع مؤسسات الدولة والمجتمع، خاصة في مثل هذه الحالات التي تكشف عن احتياجات عاطفية ونفسية عميقة يجب الالتفات لها.
وأضافت أن المجلس يولي اهتمامًا بالغًا بالجانب النفسي للأطفال، ويعمل باستمرار على متابعة مثل هذه الحالات لتقديم ما يلزم من دعم وتوجيه، سواء للأسر أو للأطفال أنفسهم.

3. المجلس يؤكد: الطفولة مسؤولية مجتمعية
في ختام مراسم التكريم، وجّه المجلس القومي للطفولة والأمومة دعوة عامة إلى أولياء الأمور والمؤسسات الإعلامية ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة التعامل الإيجابي مع الأطفال، وتجنب استغلال مشاعرهم أو تصوير مواقفهم بشكل يسبب لهم الإحراج أو يؤثر على حالتهم النفسية.
وأكد المجلس أن الطفلة هايدي ستكون مثالًا على كيفية تحويل موقف بسيط إلى رسالة توعوية قوية تدعم حقوق الطفل، وتسلط الضوء على أهمية الاهتمام باحتياجاتهم النفسية والاجتماعية، خاصة في ظل انتشار المحتوى المرئي على منصات الإنترنت.
وشدد المجلس على أن كل طفل في مصر له الحق في الحماية والرعاية والكرامة، وأن ما حدث مع الطفلة يجب أن يكون دافعًا لخلق بيئة أكثر احتواءً ورحمة للأطفال في جميع أنحاء الجمهورية.