أخبار عاجلة
فاجعة.. 8 قتلى في حادثة سير بإقليم تارودانت -

ترامب وملف غزة.. مزيج من الطموحات السياسية والمصالح المتشابكة

ترامب وملف غزة.. مزيج من الطموحات السياسية والمصالح المتشابكة
ترامب وملف غزة.. مزيج من الطموحات السياسية والمصالح المتشابكة

في حدث أثار الكثير من الاهتمام والقلق، استضاف البيت الأبيض اجتماعًا بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لمناقشة مستقبل غزة ما بعد الحرب. 

وذكرت صحيفة ميامي هيرالد أن الاجتماع، الذي حضره شخصيات بارزة مثل رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير وصهر ترمب جاريد كوشنر، سلط الضوء على خطة مثيرة للجدل تتعلق بإعادة تطوير القطاع المدمر. 

ولكن حضور بلير، الذي يحمل سجلًا مثيرًا للانتقاد في الشرق الأوسط منذ دوره في غزو العراق في 2023، أثار تساؤلات حول دوره وتأثيره في هذه المناقشات.

حضور توني بلير: مفاجأة مثيرة للجدل

أثار حضور توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني السابق، دهشة العديد من المراقبين. 

بلير، الذي قاد بريطانيا إلى حرب العراق عام 2003، وكان مبعوثًا للشرق الأوسط لمدة ثماني سنوات، لم يحظَ بثقة كبيرة في المنطقة. 

خلال فترة عمله كمبعوث للرباعية الدولية، التي تهدف إلى تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، واجه انتقادات حادة من السلطة الفلسطينية التي اتهمته بالتحيز لإسرائيل. 

هذا التاريخ جعل حضوره في الاجتماع مثار تساؤل، خاصة وأن دوره في السنوات الأخيرة اقتصر على أنشطة تجارية خاصة وظهور إعلامي محدود.

وكشف الاجتماع عن خطة طموحة طرحها ترمب سابقًا تتضمن تحويل غزة إلى ما أُطلق عليه "ريفييرا الشرق الأوسط"، وهي فكرة تتضمن إعادة تطوير القطاع المدمر إلى منتجع فاخر، مع اقتراحات مثيرة للجدل مثل تهجير سكان غزة. 

جاريد كوشنر، صهر ترمب، كان من أبرز المؤيدين لهذه الرؤية، رغم عدم توليه أي منصب رسمي.

كما حضر الاجتماع رون ديرمر، وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، الذي لعب دورًا رئيسيًا في اتفاقيات أبراهام عام 2020، والتي قادها كوشنر أيضًا.

هذه العلاقات الوثيقة بين الشخصيات تُبرز تعقيد التحالفات السياسية في الاجتماع.

غياب التمثيل العربي وردود الفعل

أحد أبرز الانتقادات التي وجهت للاجتماع هو غياب أي تمثيل عربي، رغم أن نتائج أي خطة لغزة ستؤثر بشكل مباشر على الدول العربية المجاورة، التي قد تُطالب بدعم مالي لإعادة الإعمار. 

شيبلي تلحمي، أستاذ بجامعة ماريلاند، أشار إلى أن حضور بلير قد يعزز من مصداقية خطة ترمب دوليًا بفضل شهرته، لكنه قد يُفاقم من عدم الثقة في المنطقة بسبب سجله السابق.

 كما أدانت السلطة الفلسطينية فكرة "ريفييرا غزة"، واصفة إياها بانتهاك خطير للقانون الدولي، بينما وصفها قادة أوروبيون بأنها "غير مقبولة".

دور معهد توني بلير وردود فعل أخرى

وفقًا لتقارير، شارك موظفون من معهد توني بلير للتغيير العالمي في مناقشات حول إعادة إعمار غزة، رغم نفي المعهد مشاركته الرسمية في صياغة الخطة. 

في المملكة المتحدة، طالب زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي بأن يقدم بلير إحاطة للبرلمان البريطاني حول دوره في الاجتماع، مشددًا على ضرورة استخدام المعلومات المتاحة لضمان اتخاذ قرارات صائبة. 

من جهته، أكد معهد بلير التزامه بتحسين أوضاع غزة دون دعم فكرة تهجير سكانها.

ويبقى اجتماع البيت الأبيض لغزة محاطًا بالغموض والتساؤلات، خاصة مع مشاركة شخصيات مثل بلير وكوشنر، اللذين يحملان سجلًا مثيرًا للجدل. 

في ظل غياب تمثيل عربي وتصاعد الانتقادات الدولية، تبقى آمال سكان غزة معلقة على طبيعة الخطة النهائية ومدى تأثيرها على مستقبلهم. 

الاجتماع، بكل تعقيداته، يعكس التحديات السياسية والدبلوماسية المرتبطة بمستقبل القطاع.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق كيف نحتفل بالمولد النبوي الشريف؟.. المفتي السابق يجيب
التالى نقابة الصحفيين المصريين تجدد إدانتها للجرائم الوحشية للعدوان الصهيوني في غزة