كشفت القناة العبرية "12" عن توتر جديد بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس أركان الجيش إيال زامير، خلال اجتماع مغلق عُقد الثلاثاء قبيل جلسة المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية.
وبحسب القناة، فقد طالب نتنياهو زامير بالتوقف عن تقديم إحاطات إعلامية أو تسريبات تمس بمكانته السياسية، إلا أن رئيس الأركان تمسك بموقفه ولم يتراجع. بينما رفض المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي التعليق على ما جرى داخل الاجتماع، في حين نفى مكتب نتنياهو صحة ما ورد في التقرير واصفًا إياه بـ"الأخبار الكاذبة".
وتشير المعطيات إلى أن الخلاف بين الطرفين يتمحور حول طريقة إدارة الحرب في غزة وملف الأسرى. ففي حين يؤكد نتنياهو أن أي اتفاق يجب أن يكون شاملًا ويؤدي إلى إنهاء الحرب وإعادة جميع الأسرى دفعة واحدة، يرى زامير أن المضي نحو اتفاق جزئي قد يكون ضرورة واقعية، الأمر الذي اعتبره نتنياهو ضارًا بجهود التفاوض وصورة الموقف الإسرائيلي أمام الرأي العام وحركة حماس.
وخلال الاجتماع، شدد نتنياهو على ضرورة تسريع الاستعدادات للمناورة العسكرية والبدء بخطوات سريعة، خاصة في ظل تصريحات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب ومبعوثه ويتكوف بأن الحرب ينبغي أن تنتهي قبل نهاية العام. ورد زامير بأن الجيش سينفذ أي عملية بأسلوب مهني مدروس، مع ضرورة منح المؤسسة العسكرية حرية التخطيط والتنفيذ.
ويعكس هذا الخلاف حالة الانقسام داخل دوائر صنع القرار في إسرائيل بين القيادة السياسية والعسكرية، في وقت تواجه فيه تل أبيب ضغوطًا داخلية وخارجية متزايدة للإسراع بحسم الحرب أو التوصل إلى تسوية.