في كل عام تتجدد أزمة عدالة التنسيق الجامعي، لتطرح تساؤلات حول مستقبل آلاف الطلاب وأحقية كل فئة في الالتحاق بكليات القمة، وبينما يكدّ طلاب الثانوية العامة وطلاب مدارس STEM المتميزون لتحقيق أعلى الدرجات، يجد كثير منهم أنفسهم خارج سباق كليات القمة بسبب نسب ثابتة أو استثناءات خاصة.
وفي المقابل، يحصل بعض الوافدين الأجانب على مقاعد في كليات الطب والهندسة بمجاميع أقل بكثير من المصريين، فيما يُستبعد أبناء المصريين العاملين بالخارج رغم أنهم المصدر الأول للعملة الصعبة في البلاد.
3 أمور بدونها لا تتحقق العدالة في التنسيق الجامعي: أبناء المصريين في الخارج، طلبة ستيم، الوافدين الأجانب
وأثار الدكتور محمد كمال أستاذ القيم والأخلاق بجامعة القاهرة، جدلًا واسعًا بعد طرحه ٣ قضايا وصفها بأنها شروط أساسية لتحقيق العدالة في التنسيق الجامعي، تخص أبناء المصريين في الخارج، وطلاب مدارس STEM، والطلاب الوافدين الأجانب.
وقال أستاذ القيم والأخلاق بجامعة القاهرة، إن أبناء المصريين بالخارج يواجهون ظلمًا بيّنًا، فبرغم أن تحويلات أسرهم تمثل "المصدر الأول للعملة الصعبة" بما يتجاوز عائدات قناة السويس والسياحة مجتمعين، إلا أن التنسيق الجامعي يفرض عليهم نسبًا مقيدة قد تحرم الطالب الحاصل على ٩٩.٥٪ من دخول كلية الطب، بينما يقبل زميله الأجنبي القادم من دولة عربية أو إفريقية بمجموع لا يتجاوز ٧٠٪، داعيًا إلى معاملتهم معاملة الوافدين أو فتح الباب أمامهم للالتحاق بالجامعات الحكومية دون قيود.
عدالة التنسيق الجامعي
أما عن طلاب مدارس STEM، فأكد أستاذ القيم والأخلاق بجامعة القاهرة، أنهم من المتفوقين الذين جرى انتقاؤهم منذ المرحلة الإعدادية ويقضون سنواتهم في دراسة مكثفة داخلية، ومع ذلك تقل فرص التحاقهم بكليات القمة عامًا بعد آخر بسبب نسبة مرنة ثابتة تُقلّص المقاعد المخصصة لهم.
وأوضح أستاذ القيم والأخلاق بجامعة القاهرة، أن الأرقام تكشف التراجع الواضح، حيث التحق بكلية الطب نحو ٣٥٠ طالبًا في ٢٠٢٢، ثم ٣٠٠ طالب في ٢٠٢٣، وصولًا إلى ١٩٦ طالبًا فقط في ٢٠٢٤، مطالبًا بضرورة إعادة النظر في هذه النسبة بشكل عاجل.
وفيما يتعلق بالطلاب الوافدين "الأجانب"، شدّد أستاذ القيم والأخلاق بجامعة القاهرة، على أنه لا يجوز قبول أي طالب أجنبي في الجامعات الحكومية المصرية إلا إذا كان مجموعه يقل بحد أقصى ٥٪ فقط عن الحد الأدنى للكلية، معتبرًا أن ما يحدث الآن ظلم فادح للطلاب المصريين.
عدالة التنسيق الجامعي
وقال أستاذ القيم والأخلاق بجامعة القاهرة: "لا يُعقل أن يُحرم طالب مصري حاصل على ٩٣٪ من دخول طب القاهرة، بينما يُقبل وافد أجنبي بمجموع ٧٠٪، بل ويحصل على إعفاءات وتخفيضات في المصروفات، في وقت من الأولى أن تُوجَّه هذه المقاعد والموارد لأبناء البلد".
واختتم أستاذ القيم والأخلاق بجامعة القاهرة، تصريحاته بالتأكيد على أن إصلاح منظومة القبول الجامعي لم يعد رفاهية، بل ضرورة وطنية لضمان تكافؤ الفرص، ودعم المتفوقين، وصون حقوق المصريين في الداخل والخارج.
إخلاء مسؤولية إن موقع عاجل نيوز يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.