
يشهد القطاع الصناعي المصري تحركات واسعة تستهدف إنعاشه من جديد، عبر خطط حكومية لإعادة تشغيل المصانع المتعثرة التي توقفت خلال السنوات الماضية، لما تمثله هذه المصانع من ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني وداعم رئيسي للتشغيل وتوفير فرص عمل.
إستراتيجية شاملة لإعادة ضخ دماء جديدة في شرايين الصناعة الوطنية
وتأتي هذه الجهود في إطار إستراتيجية شاملة لإعادة ضخ دماء جديدة في شرايين الصناعة الوطنية وتعزيز قدرتها على المنافسة.
خطة زمنية محددة لإعادة المصانع المتعثرة إلى دائرة الإنتاج مرة أخرى
أعلنت الحكومة عن خطة زمنية محددة لإعادة المصانع المتعثرة إلى دائرة الإنتاج مرة أخرى، من خلال حصر شامل لتلك المصانع، والعمل على إزالة العقبات التمويلية والإدارية والفنية التي واجهتها. وتشمل الخطة تقديم تسهيلات ائتمانية وإعادة جدولة المديونيات، إلى جانب توفير برامج تدريب وتأهيل للعمالة بما يتناسب مع احتياجات المصانع بعد عودتها للعمل.
إعادة تشغيل المصانع لن يسهم فقط في زيادة معدلات الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد
وأكدت الجهات المعنية أن إعادة تشغيل هذه المصانع لن يسهم فقط في زيادة معدلات الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بل سيخلق أيضاً آلاف فرص العمل الجديدة، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على معدلات التشغيل والاقتصاد الكلي. كما ستُمنح أولوية خاصة للمصانع التي تخدم القطاعات الإستراتيجية مثل الصناعات الغذائية، والدوائية، والهندسية، بما يعزز الأمن الصناعي والاقتصادي للدولة.
وتسعى الحكومة من خلال هذه الخطوات إلى بناء قاعدة صناعية قوية قادرة على مواكبة متغيرات الأسواق المحلية والعالمية، وتحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية المستدامة، مع التأكيد على أن متابعة التنفيذ ستتم وفق جدول زمني دقيق يضمن سرعة الإنجاز وتحقيق النتائج المرجوة.
وتشمل الخطة كذلك تشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص لجذب المزيد من الاستثمارات إلى المصانع التي تحتاج إلى تحديث خطوط إنتاجها أو إدخال تكنولوجيا جديدة ترفع من كفاءتها. كما يجري التنسيق مع البنوك لتقديم حلول تمويلية مرنة، ومع الجهات المعنية لتسهيل استخراج التراخيص والإجراءات، بما يضمن تسريع عودة هذه المصانع إلى العمل وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.